وأنفقوا في سبيل الله
كتبهامعاذ الديري ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 03:28 ص
وأنفقوا في سبيل الله , ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة , وأحسنوا .. إن الله يحب المحسنين .
كثيرا ما استشهدنا بهذه الآية على ضرورة العناية بالنفس وتجنيبها مايضرها .. الخ .. وكأن المطلوب منها هو فقط الاحجام عن فعل ما قد يضر .
لكنها في اعتقادي هي طلب لان نفعل ما يمنع عنها الضرر . وهو بمثابة قسط التأمين عند رب العالمين . سبحانه الذي لايعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ,
فالذي لم ننتبه له انها وردت بين امرين اي فعلي امر كلاهما يقتضي ذات المعنى :
الاول : وانفقوا في سيبل الله .. وهو لا يحتاج الى شرح .لكنه يقتضي الانفاق في وجوه الخير طلبا لرضا الله سبحانه . اي البر بالتعبير القرأني ..
والثاني : واحسنوا . والاحسان هو الخير المطلق لكنه اذا خصص فانه يتعلق بالانفاق ايضا .
الا يدل هذا من جانب اخر على ان احد اهم اسباب الحفاظ على النفس هو الانفاق في سبيل الله .. وبصورة معاكسة الا تعتقد ان البخل او لنقل اهمال الانفاق في سبيل الله والتقصير في الاحسان يعني بالقياس انه القاء للنفس في الهلاك ..
هنا وبعد تفكير ليس بالقصير فهمت دلالة قوله صلى الله عليه وسلم : “الصدقة تقي مصارع السوء “.. اي تجنبك الهلاك بنهاية وخيمة., لذلك فانه ليس من الاجزل ثوابا فحسب بل الأوفر اقتصاديا والاطول عمرا والاكثر حفاظا على الصحة ان تكثر من الصدقة وكما يقول الحكماء درهم وقاية خير من قنطار علاج.
استحضر هنا بعض افعال رجال الاعمال او الاغنياء الذين لا يتذكرون الصدقات الا اذا مرضوا او احد من عائلتهم فيقومون بتوزيع الهبات حتى تنفك عقدتهم ثم يعودون الى سيرتهم الاولى . وكأنهم بهذا يقدمون رشوة مقابل الشفاء .. وقد قال الحكيم الأمي صلى الله عليه وسلم :” اذكر الله في الرخاء يذكرك في الشدة .. واذكره في الشدة يذكرك في الرخاء” واذكره هنا بمعنى تذكره بعمل العبادات وبذل الخيرات .. وليس ثمة من لا يعرف المثل القرآني لاهل الفلك اذا ركبوا في البحر ..
وذاك طبع ابن آدم .. الا المستيقظين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظرة لآية.. من ناحية أخرى | السمات:نظرة لآية.. من ناحية أخرى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























