(إنما يعمر مساجد الله ..)

كتبهامعاذ الديري ، في 14 أكتوبر 2006 الساعة: 07:07 ص

إنما يعمر مساجد الله : " من (1) آمن بالله (2)واليوم الآخر(3) وأقام الصلاة (4)وآتى الزكاة (5)ولم يخش إلا الله " فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين .
التوبة 18

بات مشهورا ما تحدثت به العلماء ان عمارة مساجد الله معنوية قبل ان تكون مادية .. اي بالحفاظ على الصلاة فيها .. وتقوى الله عموما .. وفي هذا الصدد جاء حديث السبعة المظللين تحت ظل العرش ومنهم : رجل قلبه معلق بالمساجد .. لاحظ تعبير معلق كأنه سراج او قطعة منه .

كما انه من المعلوم ايضا فضل بناء المساجد وورد في الحديث : من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة .

الذي افكر فيه الان ما يلي :
لماذا لا تكون انما للحصر : اي الا يسمح لغير من تنطبق عليهم الشروط ببناء المسجد وهي المرقمة من (1) الى (5)
بتنا نرى كل يوم مسجدا جديدا .. وقد عددت خمسة مساجد في حارة لا تزيد مساحتها على اربعة كيلومترات ..
صار بناء المساجد ايضا اسهل الطرق لتلميع صور الطواغيت وسراق الشعوب .. ومليونيرات غسيل الاموال وتجار الفرص ..والمرابين .. والفنانين ايضا ..فبدل ان يغلقوا منابر الفجور التي ينشرونها في جسد الامة كالسرطان يقوم احدهم ببناء منبر يؤدي الروتين اليومي ويضحك به على الذقون .. ويكسب به احترام السذج .
انها مساجد الضرار ..تفرق المسلمين .. وتكرس قبول البر من اصل حرام .. وهو ما منعه اغلب اهل العلم فقد رفضوا بشبه اجماع ان تصرف اموال الربا على بناء مسجد ولا تعتبر من الزكاة ولا تحسب وإن تصدق بها فلدرء الاثم لا لكسب الاجر .. وفي السيرة شواهد كثيرة يمكن الاستئناس بها .
كيف يصل باحدهم الاستخفاف لان يقدم رشوة لله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ؟
كيف يمكن ان يقبل الله تعالى غير الطيب ؟ وهو الطيب ؟ لذلك فإن اضعف الايمان الا نصلي الا في مسجد نثق بمن شاده .. او على الاقل نعلم مصدر المال الذي دفع في بنائه .
اتذكر في هذا الصدد ان كفار قريش وهم مشركون .. كانوا اكثر حرصا ودراية من بعض مسلمينا هذه الايام .. فعندما هدم السيل اجزاء من الكعبة واعادوا بناءها اشترطوا المال الحلال .. و لم يكف ما جمعوه من الحلال الا ما يقارب ثلثي مساحة الكعبة فاكملوا الباقي بسور قصير هو ما يعرفه البعض باسم حجر اسماعيل وهو القوس الذي يطوف حوله الطائفون كجزء من الكعبة المشرفة .. فلم يدخلوا في بنائها قرشا واحد من الحرام .
وفي ذلك آيات لاولي النهى .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظرة لآية.. من ناحية أخرى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “(إنما يعمر مساجد الله ..)”

  1. نقلاً عن الكاتب فائز البرازي قال:

    ((إعمار المساجد : دعوة أصيلة ومطلوبة .. ماديآ ومعنويآ . وفي رايي بالنسبة للحالة المعنوية : أي إعمار المساجد بإرتيادها ، هي دعوة كريمة لإعمار التواصل بين البشر بعضهم ببعض ، وللتواصل بينهم وبين ربهم ، وإن كان هذا حادث في كل مكان ، ولكن يفضل فيه بيوت الله للكرم والرحمة والمغفرة .

    أما الحالة المادية : بمعنى “الإعمار ” : التعمير والتشييد ، فليس هو المقصود بهذه الآية . وأصل المال في البناء هو ( الأصل الحلال ) . والله والمسلمون بغنى عن بيت يعبد فيه الله من ( مال حرام ) .

    وبرأيي : ان تشييد المساجد ، أضعه في درجات لاحقة لأفعال سابقة عليها . منها : كفاية المسلم السؤال ، توفير المستشفيات والمدارس ودور العجزة المقطعة بهم السبل ، وكفالات ذوي الحاجة ، وتولي الصرف على طالب العلم .. الخ . فالإنسان في المعيار الإسلامي ، هو ( الهدف ) . فلم يخلق البشر من أجل ممارسة الأديان ، وإنما وجدت الأديان من أجل الإنسان .

    أما مافي النفس .. ” النية ” لدى باني المسجد أو المتبرع أو .. الخ في كل منحى من مناحي المساعدة ، فهي ليست خاصة بنا نحن البشر للتنقيب فيها ، إنما هي أمر متروك لله . ))

  2. اتفق معك في ذلك..ولكنني اعرف شخصيا كثيرا من مساجد بيت من (مال حرام)

    شكرا لحضور اشعرني بالفخر

  3. بارك الله بك موضوع مهم و رائع جدا

    ربنا يوفقك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر